ابن عابدين
118
حاشية رد المحتار
نية متأخرة عن العتق ، بخلاف ما إذا ملكه بهبة أو وصية ناويا عند القبول كما يأتي . قوله : ( بأن لم تقارن ) أي النية العلة أي علة التكفير كما ذكرنا في الإرث ، وكما يأتي . قوله : ( ثم فرع عليها ) أي على القاعدة المذكورة . قوله : ( فصح شراء أبيه ) أي ونحوه من كل قريب محرم . قوله : ( لا شراء من حلف بعتقه ) كقوله لعبد الغير إن اشتريتك فأنت حر فاشتراه ناويا عن التكفير لا يجزيه ، لعدمها : أي عدم المقارنة للنية ، فإن علة العتق قوله فأنت حر والشراء شرط ، والعتق وإن كان ينزل عند وجود الشرط لكنه إنما ينزل بقوله أنت حر السابق ، فإنه العلة والشراء شرط عملها ، فلا يعتبر وجود النية عنده لأن النية شرط متقدم لا متأخر ، حتى لو كان نوى عند الحلف يعتق عنها كما يأتي ، وتمامه في الفتح . قوله : ( ولا شراء مستولدة الخ ) أي إذا تزوج أمة لغيره فأولدها بالنكاح ثم قال لها إذا اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني ثم اشتراها لا تجزيه عن الكفارة . قوله : ( لنقصان رقها ) لأنها استحقت العتق بالاستيلاد ، حتى جعل إعتاقا من وجه ، ولذا لا يجزي إعتاقها عن الكفارة ولو منجزا ، ولكن أراد والفرق بينها وبين القريب لان شراءه إعتاق من كل وجه ، لأنه لم يثبت له قبل الشراء عتق من وجه . أفاده في الفتح . قوله : بخلاف الخ مرتبط بقوله : ولا شراء مستولدة . قوله : للمقارنة تعليل قاصر ، فإن المقارنة موجودة في المستولدة أيضا ، وإنما وجه المخالفة ما في الفتح وهو أن حرية القنة غير مستحقة بجهة أخرى فلم تختل إضافة العتق إلى الكفارة وقد قارنته النية فكمل الموجب . قوله : ( كاتهاب الخ ) كان عليه أن يذكره بعد قول المتن فصح شراء أبيه للكفارة بأن يقول : وكذا إذا وهب له أو تصدق عليه به أو أوصى له به ناويا عند القبول ح . وهذه الثلاثة ذكرها في البحر بحثا ، وزاد : أو جعل مهرا لها مع أن الثلاثة في الفتح والزيلعي . مطلب : إن تسريت أمة فهي حرة قوله : ( إن تسريت أمة ) أي اتخذتها سرية فعلية ، منسوبة إلى السر وهو الجماع أو الاخفاء . قوله : ( لمصادفتها الملك ) أي لمصادفة الحلف ، وأعاد عليه الضمير مؤنثا لان الحلف بمعنى اليمين : وهي هنا التعليق : أي لوقوعها في حالة الملك فهو كقوله إن ضربت أمة فهي حرة ، فضرب أمة في ملكه عتقت ، بخلاف من ملكها بعد التعليق . قوله : ( لا يعتق من شراها فتسراها ) أي عندنا خلافا لزفر فإنه يقول : التسري لا يصح إلا في الملك ، فكان ذكره ذكر الملك . ولنا أنه لو عتقت المشتراة لزم صحة تعليق عتق من ليس في الملك بغير الملك وسببه ، لان التسري ليس نفس الملك ولا سببه ، وتمام تحقيق ذلك في الفتح . قوله : ( ويثبت التسري بالتحصين والوطئ ) التحصين أن يبوئها بيتا ويمنعها من الخروج . أفاده مسكين ط . فلو وطئ أمة له ولم يفعل ما ذكر